يَا أَحْنَفُ، كَأَنِّي بِهِ وَقَدْ سَارَ بِالْجَيْشِ الَّذِي لَا يَكُونُ لَهُ غُبَارٌ وَلَا لَجَبٌ وَلَا قَعْقَعَةُ لُجُمٍ وَلَا حَمْحَمَةُ خَيْلٍ، يُثِيرُونَ الْأَرْضَ بِأَقْدَامِهِمْ كَأَنَّهَا أَقْدَامُ النَّعَامِ.
ثُمَّ قَالَ (عليه السلام): وَيْلٌ لِسِكَكِكُمُ الْعَامِرَةِ وَالدُّورِ الْمُزَخْرَفَةِ الَّتِي لَهَا أَجْنِحَةٌ كَأَجْنِحَةِ النُّسُورِ وَخَرَاطِيمُ كَخَرَاطِيمِ الْفِيَلَةِ، مِنْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَا يُنْدَبُ قَتِيلُهُمْ وَلَا يُفْقَدُ غَائِبُهُمْ.
أَنَا كَابُّ الدُّنْيَا لِوَجْهِهَا وَقَادِرُهَا بِقَدْرِهَا وَنَاظِرُهَا بِعَيْنِهَا.
منه في وصف الأتراك
كَأَنِّي أَرَاهُمْ قَوْماً كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ [الْمُطْرَقَةُ] الْمُطَرَّقَةُ يَلْبَسُونَ السَّرَقَ وَالدِّيبَاجَ وَيَعْتَقِبُونَ الْخَيْلَ الْعِتَاقَ وَيَكُونُ هُنَاكَ اسْتِحْرَارُ قَتْلٍ حَتَّى يَمْشِيَ الْمَجْرُوحُ عَلَى الْمَقْتُولِ وَيَكُونَ الْمُفْلِتُ أَقَلَّ مِنَ الْمَأْسُورِ.
فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ لَقَدْ أُعْطِيتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عِلْمَ الْغَيْبِ! فَضَحِكَ (عليه السلام) وَقَالَ لِلرَّجُلِ وَكَانَ كَلْبِيّاً يَا أَخَا كَلْبٍ لَيْسَ هُوَ بِعِلْمِ غَيْبٍ وَإِنَّمَا هُوَ تَعَلُّمٌ مِنْ ذِي عِلْمٍ وَإِنَّمَا عِلْمُ الْغَيْبِ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا عَدَّدَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِقَوْلِهِ: «إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ...» فَيَعْلَمُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مَا فِي الْأَرْحَامِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَقَبِيحٍ أَوْ جَمِيلٍ وَسَخِيٍّ أَوْ بَخِيلٍ وَشَقِيٍّ أَوْ سَعِيدٍ وَمَنْ يَكُونُ فِي النَّارِ حَطَباً أَوْ فِي الْجِنَانِ لِلنَّبِيِّينَ مُرَافِقاً. فَهَذَا عِلْمُ الْغَيْبِ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَعِلْمٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وآله فَعَلَّمَنِيهِ وَدَعَا لِي بِأَنْ يَعِيَهُ صَدْرِي وَتَضْطَمَّ عَلَيْهِ جَوَانِحِي.
یا احنف، گویی او را میبینم که با لشکری که گرد و غبار و لجب و زوزه آب و خرناس اسب ندارد، میرود، و با پای خود زمین را برمیاندازند، گویی پای شتران است.
سپس فرمود: وای بر خیابانهای شما آباد و خانههای تزیین شده که بالهایش مانند بالهای عقاب و خرطومش مانند خرطوم فیل است، از آنهایی که کشتهشان ناگوار گرفته نمیشود و غایبشان گم نمیشود.
من جهان را برای رویش و به قدرش توانمندش میکنم و با چشمانش به آن نگاه میکنم.
از آن در وصف ترکان
گویی آنها را قومی میبینم که گویی صورتهایشان مانند چکش ضربه خورده است، ابریشم و دیبا میپوشند و اسبان اصیل را میآزمایند، و آنجا کشتن آنقدر زیاد میشود که مجروح بر مجروح راه میرود و نجات یافته کمتر از اسیر میشود.
پس یکی از یارانش به او گفت: ای امیر مؤمنان، به علم غی